الشيخ الجواهري

616

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ثمّ إنّه يختلف ذلك باختلاف الأراضي والأهوية ، ومع الشكّ فالظاهر الرجوع فيه إلى أهل الخبرة وإن كان في الاكتفاء به أيضاً إن لم يحصل العلم والقطع به ، نظر وتأمّل . وأولى منه في الإشكال ما لو حصل الظنّ باندراسه من دون إخبارهم ( 1 ) فالأقوى العدم . وينبغي استثناء قبور الأنبياء والأئمة المعصومين عليهم السلام من ذلك ، كما أنّه ينبغي استثناؤه أيضاً من كثير من الصور التي تسمعها ( 2 ) . بل لا يبعد إلحاق قبور العلماء والصلحاء والشهداء وكلّ ما كان في نبشه ذلك ولو بالأخرة كأولاد الأنبياء ونحوهم ، سيّما ما اتخذ منها مزاراً وملاذاً وحُفّ بأنواع التعظيم والتبجيل . ومنها : أن يدفن في أرض مغصوبة ولو للاشتراك فيها ( 3 ) . فللمالك حينئذٍ نبشه وقلعه إن لم يرض ببقائه ، كما أنّه لا يجب عليه قبول القيمة لو بذلت له . نعم ، قد يقال بالوجوب حينئذٍ مع تعذّر الدفن في غيرها بناءً على وجوب ذلك عليه ابتداءً ، وإلّا لم يجب أيضاً ( 4 ) . ولعلّه لا يخلو من قوّة . ولا فرق فيما ذكرنا بين زيادة هتك حرمة الميّت من تقطيع ونحوه وعدمه ، ولا بين قلّة الضرر على المالك وكثرته ولا بين الورّاث والأرحام وغيرهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 452 . ( 2 ) المعتبر 1 : 309 . نهاية الإحكام 2 : 280 . ( 3 ) الذكرى 2 : 81 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 416 .